تحقيقات

“التوكتوك”، العَرَبة الصغيرة التي تنافس “التاكسي”

المصطفى العالم

ظهر “التوكتوك” في الآونة الأخيرة كوسيلة نقل جديدة في بعض الشوارع الرئيسة في نواكشوط،
حيث لم تعد العين تخطئ هذا النوع الجديد من وسائل النقل، والذي لم تعرفه شوارع نواكشوط من قبل.. شأنه شأن سيارات waw الصينية التي غزت الشوارع قبل سنوات رغم التشابه الجزئي في الشكل (ثلاثية العجلات) والاختلاف في أهداف الاستخدام..

مواصفات خاصة

التوكتوك عبارة عن سيارة صغيرة بدون (نوافذ)
يسير ب 3 عجلات فقط.. ويتسع لأربعة ركاب
3 في المقاعد الخلفية ؛ و واحد في المقعد الأمامي إلى حانب السائق ؛ سرعته القصوى لاتتعدى 80 ك للساعة؛ يعبؤ بالبنزين (اصانص) ويستهلك يومياً حوالي قيمة 300 أوقية جديدة من البنزين.
لايبدو “التوكتوك” وسيلة نقل مناسبة لحمل الأطفال، ولا الأمتعة، بل قد يشكل خطورة لخفته وضعف بنيته؛ سيما في بيئة مرورية تغلب عليها الفوضى ورعونة سائقي سياوات الأجرة والشاحنات الكبيرة.

“تقدمي” نزلت للشارع في جولة مع أحد سائقي التوكتوك:

ابراهيم سائق توكتوك ظريف بسيط، استقبلنا بترحيب خاص (اتفضلو انتوم امالكم السلطة الرابعة).. ورى لنا قصته مع هذه الوسيلة الجديدة.، فقال “أعمل منذ أشهر على الوسيلة وأحصل منها على قوت عيالي.. والعمل يسير على مايرام ولا أتعرض لأي مضايقة من أي أحد، والركاب يستقلون هذه الوسيلة وليست لديهم مشكلة معها.. أحمل الركاب صباحا من ملتقى طرق مدريد إلى ملتقى طرق BMD ، وبعض زملائي يستقل خطوط نقل أخرى (ملتقى مدريد – الاتحادية) أو (اكلنيك – مدريد) ونادرا نأخذ خطوطا فرعية أخرى (عرفات.. توجونين.. دار النعيم)..

وعند سؤاله عن نمط تعامل شرطة المرور مع سائقي التوكتوك رد قائلا” لا مشكلة لدينها معهم، لايستفسرون عن أوراق التوكتوك، ولانجد مشكلك إلا إذا ارتكب أحدنا مخالفة سير”.

وعند انتهاء مسار الرحلة ودّعنا السائق الظريف بابتسامة تكشف عن قدر كبير من البساطة، وفاجأنا برفضه أخذ ثمن الأجرة رغم إلحاحنا عليه.

اطمئنان من قبل الركاب رغم الحذر!

س. م: هذه وسيلة نقل لطيفة أستقلها في بعض الأحيان عندما أكون متعجلا، وليست لدي مخاوف من كونها غير آمنة على الركاب، كما يقول البعض، توصلك بسرعة أفضل من التاكسي وتحنبك انتظار سيارات التاكسي البطيئة؛ وتبلغك لمكان العمل في وقت اسرع.

ف.ط: أستقل التوكتوك أحيانا وليس لدي تخوف رغم أن بعض النسوة يتخوفن من ركوبها، إلا أنني لا أجد حرجا في ذالك.. والذين لديهم تخوف سيتعودون مع مرور الوقت.

آراء المارة وسائقي .. تعليقات ومشاكسات لاتخلوا من طرافة.. وفضول لاستكشاف هذه الوسيلة الجديدة

في وسط زحمة المرور سائق سيارة تاكسي يريد تجاوز التوكتوك علق مباسطاً.. هذا (بيدون ولل شنه)!
يرد السائق بكل أريحية وسرور: “ابدي ماه بيدون”.

يضحك الركاب ويضحك سائق الأجرة ويفشل في تجاوز التوكتوك..!

أحد المارة استغل توقف السيارات بسبب زحمة المرور ليسأل سائق التوكتوك عن ثمنه وطريقة اقتنائه..

يبدو أن التوكتوك بدأ يلفت انتباه المزيد من المهتمين.

وحسب المعلومات الشحيحة التي استقيناها من سائقي هذه الأجرة الصغيرة فإن استيرادها يتم عن بواسطة إحدى المؤسسات الخصوصيية التي تستوردها من الهند؛ وتقوم هذه المؤسسة ببيع التوكتوك لبعض السائقين بطريقة تشبه الايجار المنتهي بالتمليك؛ حيث يدفع السائق مبلغ 300 أوقية جديدة مسبقاً مع إحضار “وسيلة ضمان” (أوراق ملكية منزل)..
على أن يدفع الباقي بشكل تدريجي حتى يكتمل المبلغ الأصلي (8500) جديدة.
أما عن الأوراق فلا يتطلب تشغيل هذه السيارة سوى (تأمين + رخصة سياقة) فقط.
وقد زارت تقدمي مقر المؤسسة الخصوصية التي تقع قرب (جيني مينيتير) للحصول على المزيد من المعلومات، لكن لم تتمكن من لقاء المسؤول الذي لم يرد على الهاتف بعد الاتصال به.

مقر المؤسسة التي تبيع سيارات التوكتوك

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى