إسم في الأخبار

المختار ولد محمد موسى، الدبلوماسي الذي غضب أخيراً

المصطفى العالم

طغت على الأخبار في الأيام الأخيرة استقالة القيادي السابق في حزب “تواصل” المختار ولد محمد موسى من هيئاته و مؤسساته، بعد حديث قديم عن خلاف يعكر صفو علاقة عضو الحزب المؤسس مع بقية أعضاءه، فمن هو المختار ولد محمد موسى؟

ينحدر المختار ولد محمد موسى من أسرة علم وصلاح حيث ولد في مدينة اگجوجت سنة 1955؛ وتلقى تعليماً محظرياً في بداية نشأته قبل أن يلتحق بالمدارس النظامية؛ ثم بالوظيفة العمومية لاحقاً حيث عمل أستاذاً للفكر الاسلامي في مدرسة الأساتذة؛ ثم تدرج بعد ذلك في الوظائف، و تم تعيينه مستشاراً للرئيس السابق معاوية ولد سيد احمد الطايع، سنة 1985.


انتقل بعد ذلك للعمل في السلك الدبلماسي سنة 1989 و عُين سفيراً في الإمارات ؛ ثم انتقل بعدها للعمل في سوريا سفيرا سنة 1939، وهي فترة تحدث عنها الدبلماسي الموريتاني السابق و سائق السفارة الموريتانية في سوريا آنذاك سيد احمد ولد محمد مبارك في مذكراته التي صدرت مؤخراً حيث وصف ولد محمد موسى بأنه “جميل المظهر؛ حريص على أبهة البعثة الإدارية؛ قليل التدقيق في الأمور الإدارية”، قبل أن يختم انطباعه عنه بقوله “إنه يُدارُ من البيتِ”!

مواصفات خاصة..

يقول بعض أصدقاء ولد محمد موسى إنه إنسان اجتماعي كثيراً؛ ذو لمسة دبلماسية في تعامله؛ مؤدب ؛ ظريف؛ يهتم كثيراً بمظهره.

المشوار السياسي

عرف عنه ميله للتيار الناصري أوان دراسته في معهد أبي تلميت 1973 ؛ قبل أن يعتنق لاحقا الفكر الاسلامي إبان دراسته في إحدى الجامعات السعودية، ليكون فيما بعد أحد القادة التاريخيين للتيار الإسلامي.

منعطفات..

بعد بداية حملات ملاحقة الاسلاميين في التسعينات تم استدعاؤه من سوريا فلجأ للأردن ؛ وتم سجنه لاحقا إلى جانب بعض قادة الاسلاميين، بعد عودته، وذلك إبان حملة ملاحقة الاسلاميين الثانية بداية العقد الأول من الألفية الجديدة.


شارك ولد محمد موسى لاحقا بعد الانفتاح الديمقراطي الذي أفرزه انقلاب 2005، وانتخابات 2007 في تأسيس مبادرة الاصلاحيين الوسطيين ؛ التي كانت النواة لتشكيل حزب تواصل؛ كما شارك في تأسيس الحزب نفسه؛ وتقلد حقيبة الشؤون الاسلامية في حكومة المرحلة الانتقالية التي تمخضت عن اتفاق داكار بين أحزاب المعارضة وقائد انقلاب 2008 الجنرال ولد عبد العزيز.


انتخب في سنة 2013 نائبا عن الحزب في البرلمان؛ وترأس فريق تواصل فيه؛ إلى جانب عمله كعضو في المجلس التنفيذي للحزب لسنوات عدة.

بداية الخلاف الذي انتهى بالانسحاب من الحزب

في الأشهر الأخيرة من سنة 2017 وبينما كان حزب تواصل يستعد لعقد مؤتمره العام فوجئ الرأي العام بولد محمد موسى وهو يستقبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز خلال زيارته لمدينة تيشيت بداية شهر ديسمبر من نفس السنة متوشحا العلم الجديد؛ في خطوة وصفها الحزب في بيان صحفي بـ”الموقف الفردي الذي لايعبر عن الحزب”.

يرى مراقبون أن اصرار حزب تواصل على ترشيح ولد محمد موسى نائبا عن نواذيبو للانتخابات البرلمانية 2006؛ بدل ترشيحه على اللائحة الوطنية، مثّل أولى محطات من محطات خلافه مع قيادات الحزب.

وصل خلاف ولد محمد موسى مع حزب توصل ذروته بإعلانه في 13 من فبراير 2019 انسحابه من الحزب وذلك في رسالة موجهة إلى رئيس الحزب، أشار فيها إلى “ملاحظات على خط و سير الحزب”.

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى