تحليلات

إعلان بامكو: نحو البحث عن بديل “ذي مصداقية” للفرنك الإفريقي

بمبادرة من الاقتصادي التوغولي كاكو نوبوكْبو ، عقدت في بامواكو يومي 16 و17 فبراير الجاري أيام تشاورية حول الفرنك الغرب أفريقي “CFA” . الهدف من هذه الايام التشاورية هو : البحث عن إمكانية اعتماد عملة جديدة تحل محل العملة الاستعمارية القديمة و “تخدم المصلحة العامة” لهذه الدول.

تعاقب على المنصة كل من الاقتصادي الكاميروني زي بيلينغا، ووزير المالية التوغولي السابق كاكو نوبوكبو، والرئيس السابق للجمعية الوطنية الإيفوارية ممادو كوليبالي ، والفيلسوف المالي عيسى انجاي وكذلك مناهضة العولمة المالية آمنة درامي تراوري، وكلهم ​​معروفون بمعارضتهم الصارمة لعملة الفرنك CFA.

هل يمكن أن نتحدث عن “Afrexit”؟

“إن العملة ليست مجرد مال فحسب ، وإنما لها أيضا أبعاد سياسية واقتصادية وثقافية. وفرنك CFA هو من إرث القوة الاستعمارية السابقة واستمرارية لها” قال المتدخلون كما أشاروا إلى أن هذه الأيام تذكر بنهج أول رئيس لجمهورية مالي بعد الاستقلال موديبو كيتا، الذي سحب بلاده من منطقة فرنك CFA قبل أن يعيدها إليها الدكتاتور المالي موسى تراوري عام 1968.

وقال الخبير الاقتصادي كاكو نوبوكبو لجون أفريك: “نحن ما زلنا في مرحلة التحسيس”.

ليس هناك تحول هيكلي لاقتصاديات هذه البلدان

على غرار موديبو كيتا ، دفع قادة آخرون بلدانهم إلى التحرر من الفرنك الأفريقي ، مثل الجزائر وتونس ومدغشقر. “فقط أفريقيا السوداء هي التي بقيت في منطقة فرنك CFA” قال مامادو كوليبالي ، والذي يرى أن “المساواة ، وضمان السيولة والمحاسبة ، و كذلك التبادلات الاقتصادية مع أوروبا كلها لا تستفيد منها الشركات الفرنسية بشكل أساسي “.
شكل المشاركون لجنة تنسيق مؤقتة من أجل عقد أيام تشاورية حول فرنك CFA لإيجاد بدائل له، وأعلنوا ما أسموه “إعلان باماكو” ، الذي قرأه في الاقتصادي كاكو نوبوكبو. “لم تسمح هذه الأموال بالتحول الهيكلي للاقتصادات التي تستخدمه وظلت التجارة البينية المجتمعية في المناطق CFA في حدود 15٪ مقارنة بالتجارة البينية بين دول منطقة اليورو والتي وصلت إلى أكثر من 60٪ ” كما جا في نص الإعلان ، ولفت المشاركون النظر إلى أن “التحكم المالي والنقدي المزدوج هدف ثابت للفرنسينن يهدف إلى التفوق المستمر لسعر صرف اليورو، على حساب الاقتصاد المحلي في منطقة فرنك CFA”.

سنة واحدة من النقاش..

“إن احتياطيات النقد الأجنبي المودعة في الخزينة الفرنسية من طرف دول ول فرنك CFA من الناحية النظرية يفترض أنه يكفي لضمان استقرار النظام الاقتصادي الفرنسي، ومنع هذه الدول بالتالي من إعادة استثمار هذه الأموال في اقتصادياتها. وبالتالي، وهذا ما يفسرأن البلدان التي تستخدم الفرنك الأفريقي CFA Franc هي الآن في أسفل قائمة مؤشرات التنمية البشرية (HDI) حتى إذا كانت معدلات النمو في بعض هذه البلدان أعلى من 5٪ ، ” تقول نفس الوثيقة.

إننا لا نغير كل شيء حتى لا يتغير شيء..

من وجهة نظر المشاركين في هذه الأيام التشاورية فإن الفكرة ليست فقط أن يكون هنا تغيير العملة من أجل تغييرها، ولكن ل”لاعتماد عملة جديدة من شأنها أن تخدم المصلحة العامة لهذه الدول ال14، والتي لا يبدو أن فرنك CFA كان يخدمها “بسبب عدة عوامل تاريخية ومؤسسية ،” يصرح كاكو نوبوكبو لجون أفريك.
الخبير الاقتصادي التوغولي المبادر كوكا نوبوكبو اقترح على المشاركين سنة سنة كاملة “من المناقشات مثمرة” في كل دولة من الدول 14 المعنية بالأمر من أجل “إقامة تقييم جدي للعملة”، ويتخلل هذه الاجتماعات اجتماع نصف سنوي في باماكو أو في مكان آخر.

جون أفريك
ترجمة: الشيخ نوح

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى