شطحات

زيارة دولة/ محمد الأمين محمودي

محمدالفاتح في زيارة لبعض الدول من بينها مصر والسعودية وفرنسا وغيرها، هي زيارات دولة مهمة بالنسبة للرجل ولحكمه الفتي، في مصر التقى عبد الفتاح السيسي، وقدم وزير الشؤون الاسلامية الموريتاني محاضرة امام الرئيسين حول الإرهاب ثم تحدث عن خطورة الإسلام السياسي، وشدد الوزير أمام الزعيمين على ضرورة تشديد الخناق على جماعة الإخوان ثم أسهب في الحديث عن أهمية سجن “طرة” في مد مصر والعالم بأسره بالسكينة والاطمئنان، وصفق السيسي والغزواني الفاتح فصفق الجميع لخطاب “عمر الفتح” الرائع والذي تقشعر الأبدان لسماعه، جماعة الإخوان في السجن تستقبل البث مباشرا وتعجب من كلام الأخ عمر حفظه الله، ويواصل المذيع نقل وقائع الجلسة: الآن يتم توقيع اتفاقيات بموجبها ستبيع مصر الأدوية لشركة اليساري ولد سيدي..انتهى الحفل بوصلة “رقص إسلامية” أدتها خليفة فيفي عبدة الراقصة المحترمة كاميليا..ترى ماذا سيقول مرسي و إخوته!

لم يطل المقام في مصر وبالكاد وجد الوزراء فرصة لالتقاط صور إلى جانب الأهرامات وشراء ملابس داخلية قطنية وعباءات شفافة من خان الخليلي..

انتشى الوزراء وفرحوا حين حطت الطائرة في عاصمة الأنوار وكان من المقرر أن يتحدث وزير الداخلية محمد محمود ولد لمات أمام الجمعية الوطنية الفرنسية لكن الاشتراكيين قاطعوا الجلسة لأن الرجل عضو في الإشتراكية الدولية وهاهو يزورهم مع رئيس يعمل بطريقة غير مباشرة مع المصالح الأمنية لليمين الفرنسي، جاء الرفيق لمات ليسوغ ويسوق رؤى اليمين وسياساته التي تحارب المهاجرين والهجرة وتنتهك حقوق الانسان بذريعة مكافحة الإرهاب..لم يفهم الاشتراكيون شيئا فآثروا المقاطعة حتى يرسل التكتليون إيضاحا بشأن الرجل الذي اصبح يمينيا.

لن يفهم الاسلاميون في مصر ولا الاشتراكيون في العالم ولاالبعثيون في العراق وسوريا أن الإنتماء في موريتانيا ليس أبديا وان الايديولوجيا تنتفي حين تصطدم بالمصالح الشخصية والقبلية والجهوية.

لاشيئ يهم في هذا البلد، ولاشيئ يصمد في هذا البلد ولاعقيدة تبقى لأمد طويل في هذا البلد.

القابضون على الجمر قلة في هذه البلاد ويتوزعون بين التكتل وقوى التقدم وايرا وتواصل والمستقلين عن الأحزاب وعن المبادرات والانتماءات السياسية، هؤلاء يبتليهم الله في كل يوم بسقوط قناع او قناعين فيسكنهم إحباط وحزن على “المتشقلبين” لكنهم رغم ذلك مازالوا كما عرفناهم، وربما تسقط أقنعة بعضهم يوما من الأيام فيتضح أنهم لم يكونوا هم، لكن الأكيد أنهم مازالوا إلى الآن كما دخلوا علينا أول يوم.

سيقول البعض بشأن المنقلبين: “هؤلاء أعلنوا دعمهم للغزواني ولمشروعه ولاضير في ذلك”، والغريب أن الغزواني إلى الآن لم يقدم مشروعا ولافكرة ولا مخططا غير الذي سمعه الجميع في المهاتفة للأسف، الرجل قال عن نفسه إنه استمرار للنهج الذي كان قائما، والتاريخ يقول إنه كان هارون ولد عبد العزيز وقائد جيوشه وشريكه في الانقلابين وفي كل ما كان ولد لمات والفتح وبتاح وولد سيدي وغيرهم يعتبرونه جرما ونهبا وسرقة.

طبعا من الغبي أن أتحدث عن الفرسان الثلاثة “ببس” و “يس” و ” موس” فهؤلاء ألفوا الترحال بين الأنظمة والمعارضة ومعارضة المعارضة وقد يتأخر احدهم عن الشقلبة لكن فقط ليرتب له صاحباه مدرج هبوط آمن ومريح.

امام حينا صبأ

وانضم للنظام والنظام

يعارض الدعاء 

لغير حاكم البلاد

يفضل السكوت

فمن يؤمنا غدا

ويرسل الدعاء للسماء

لتلبس العراة وتطعم الجياع.

سيقول البعض أن دعم الغزواني لايعني دعم أجندته وحلفائه كاملة..مسخرة!!!

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى