العالم العربي

تأسيس أول فرقة عربية لـ”مسرح الشارع”

أعلن مجموعة من الفنانين المسرحيين العرب عن تأسيس فرقة مسرحية باسم “فرقة قارب” تهتم بمسرح الشارع.

وقد اتفق أعضاء الفرقة الذين كانوا يتواصلون في البداية عبر وسائل التواصل الاجتماعي على إنشاء هذه الفرقة، وذلك “من أجل أن يقولوا لا للعنف ولا للطائفية، ونعم للسلام والتعايش” على حد تعبير رئيس الفرقة العراقي سجاد الجودري.

“ألقوا بالمسرح في الشارع ليحتضنه الجمهور”

وقد عبر أفراد الفرقة في اتصال مع تقدمي عن إيمانهم بأهمية التصاق المسرح بالشارع، لأن الفن أصلا جاء من الشارع ويجب أن يعود إليه، وهذا ما حدى برئيس الفرقة إلى القول: هذه الفرقة هي الأولى في الوطن العربي من نوعها، وهي فرقه تضم جنسيات عربية مختلفة، وستقدم عروضا من مسرح الشارع، لأننا في الفرقة مهتمون بهذا النمط من المسرح، كونه أقرب إلى واقع الناس وحياتهم، ومن أجل هذا قررنا النزول بالمسرح إلى الشارع بعيدا عن المسارح المغلقة التي تتطلب تذاكر دخول ووقتا ومكانا محددين، فنحن انطلقنا من عبارة (ألقوا بالمسرح إلى الشارع ليحتضنه الجمهور).

وتضم “فرقة قارب” ثمانية أعضاء من خمس جنسيات وهم: سجاد الجوذري من العراق، ومهدي قاصدي من الجزائر، ووسيم بورويص وأحمد المطردي من ليبيا، وعلي ديدة من موريتانيا، ومحمد العكاري من المغرب، وجميلة كامارا وعبير الحاجي من تونس.

أما بالنسبة لاسم الفرقة فبرر رئيسها اختياره قائلا : اخترنا هذه التسمية (فرقة قارب) لنبحر بقاربنا الصغير في محيط المسرح الكبير، حتى نغوص في الأعماق ثم نرسو لنمنح الناس ما حملناه في هذا القارب الذي توحدنا فيه، لأن أهم أهداف هذه الفرقه هي خلق جسر للتواصل والتبادل المعرفي والفني والثقافي، وكذلك زرع روح التعاون والتسامح والمحبة، ونبذ الحقد والكراهيه والتعصبات الضيقة.

مشاريع الفرقة وآمالها..

يسعى أعضاء الفرقة إلى توسيع مجالاتها لتتسع للأجناس المسرحية الأخرى، كما يطمحون إلى المساهمة في ترقية مسرح الشارع في العالم العربي، وذلك إيمانا منهم (بضرورة مسرح يلامس مشاكل الناس، واستلهاما من العبارة الشهيرة “أعطني خبزا ومسرحا أعطيك شعبا مثقفا”.

هذا ومن المنتظر أن تعرض الفرقة أول مسرحية لها بعنوان “مطبره” في تونس بعد شهر رمضان الجاري وهي من تأليف الكاتب العراقي سعد هدابي وإخراج سجاد الحوذري.
تجدر الإشارة إلى أن مسرح الشارع هو نمط من أنماط الأداء التمثيلي والذي تقام عروضه في الأماكن العامة مثل الأسواق ومواقف، السيارات، وزوايا الشوارع، غير أن هناك شعوبا استغلته لأهداف أخرى مثل الأمريكيين الذي اتخذوه كإعلان ترويجي للمسرحيات التقليدية أو للدعاية الإعلانية والترويج للحفلات، وتم التوسل به إبان المد الشيوعي لإحداث وعي اجتماعي وسياسي لدى عامة الناس، ولدفع حركة المجتمع نحو العدالة الاجتماعية.

تاريخيا يعود ظهور العرض الأول من مسرح الشارع على متن عربة “فيسبيس” على يد المسرحي اليوناني الأول “اسخوليوس”، وهو أحد أشهر الكتاب اليونانيين الثلاثة إلى جانب سوفوكليس و أوريپيدس.

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى