شطحات

لماذا بيرام!!!/ محمد الأمين محمودي

بعد دعمي للرئيس بيرام وظهوري معه خلال تجمهر لأنصاره قبل امس تراوحت ردود الفعل مابين مستنكر ومشجع وساكت على انتقاده احتراما للاختيارات الشخصية او مجاملة لي.. ولأن من استغربوا او استنكروا لأسباب تعود لفهمهم لا لفهمي ولمنطلقاتهم الفكرية لا لمنطلفاتي الفكرية،ولتربيتهم لا لتربيتي، سأبين الآتي

بيرام مرشح ككل المرشحين، هذا مايقوله الدستور وتقوله الديمقراطية ولكل واحد منا الحق في دعمه ودعم من هم ضده، لكن لماذا استغرابهم لدعمي اياه،ولماذا الانتقاد الجارح احيانا ولماذا ولماذا؟ 

السبب الحقيقي لمسته في بعض التعليقات وهو ان السائلين يأخذون على الرجل بعض التصريحات وبعض التصرفات ولايمكنهم تقبله بسببها.او هذا مايقولونه بألسنتهم واقلامهم.

وفي بعض مآخذهم عليه اشترك معه، وقد عانيت تماما كمايعاني هو الآن. وسأبدأ بها قبل ان اخصه بمايعنيه لوحده.

“بيرام يتقاضى اموال الغرب واليهود ليدمر البلد!،”. 

لازمة تذكرت انني عشت صداها المرعب في افتتاحية الوكالة الموريتانية للأنباء عام الفين واربعة حين اعتقلت وكنت في سجني بروصو اسمع اصواتا جنائزية في الاذاعة تقرأ وتقول باعوا الوطن للغرب فمولهم وجاءوا بما لم يسبقهم له احد من العالمين، ارادوا تشويه صورة البلد بعرض حالة استعباد، كنت اسمعهم وأتألم، فهذا الممول من الغرب وقت الحادثة كان يستكع في بيوت اقاربه واصدقائه في المذرذرة، يعيش كأي عاطل عن العمل. 

كنت اتألم لكنني كنت سعيدا في قرارة نفسي اذ كنت احد من اخرجوا سيدة من حظيرة الاسترقاق. 

وبعد الافراج عني بحرية ما اردتها اعتذر لي كل من اسهموا في تلك الحملة القذرة وشرح كل واحد منهم دوره في مسرحية ايذائي فسامحتهم باستثناء وزير الاتصال ومدير التلفزيون والوكالة والاذاعة.. في حين تكفل حنفي ولد دهاه بجلد بعض الصحافيين المناهضين للقضية بحروف من جهنم وكذا فعل ولد سبدي ميلة وولد تتا وغيرهم،

لأنني ناضلت وهاجرت الى بلجيكا مكرها بعد اعتقالات في صفوف ضمير ومقاومة اعتبروني عميلا للغرب ولأننا كنا نلتقي بالمنظمات الحقوقية والبرلمانيين الأوروبيين واحزاب اليسار اعتبرونا عملاء للغرب، هذا الأسلوب قديم ولم يعد مقنعا فالغرب لايعطي الا بضمانات وطرائق ولأهداف حقيقية ومعروفة. وبالتالي فمن الطبيعي ان يفر الحقوقي الى هناك للبحث عن حلفاء، خاصة اذا كان ظالمه يستمد قوته من هناك وليس من الشعب، لذا نحاربه في ميدانه وعند اربابه وهذامافعله الرئيس بيرام وفعله قبله الرفاق في ضمير ومقاومة والاسلاميون وفرسان التغيير. 

“بيرام عنصري”،الكلمة سمعتها عن نفسي مرات في المقاهي مع اصدقائي لأنني اتحدث عن العرق الأكثر تهميشا وغبنا في هذا الوطن وبالتالي فلم انجر يوما وراء اعداء ثورة بيرام في هذه الجزئية.

وهنا اصل لمايخص بيرام من انتقادات وصلتني واعتبرت في نظر اصحابها اسبابا كافية لابتعادي عنه. 

“بيرام يسب البيظان في حين ان في البيظان من يدعمون حق الحراطين في حياة كريمة،وهذا مسجل في خطاباته”، والواضح ان لا احد منهم كلف نفسه متابعة الخطابات حتى يفهم السياق الذي ترد فيه هذه العبارات، فمن الذي لاشك فيه ان من استعبدوا الحراطين هم البيظان وعلى مدى قرون وليس من المنطقي البتة تشخيص الجرم الذي كان غير الجرم حينها دون الوقوف على هذه الجزئية، لكن بعدها يعود الرجل ليقول إنه يناضل من اجل فقراء ومستضعفي البيظان في المرحلة الثانية من تاريخ نضاله، انه ترتيب اولويات وكم وكيف لاغير..اما حين يصطدم الرجل بموجة من الهجوم من قومية واحدة فثقوا انه لن يسكت وانه سيسمي الأمور بأسمائها،وحين يسكت البيظان في جميع الأحكام على ممارسات الاستعباد فالأكيد ان بيرام لن يسكت ولن يتستر على هذا الجرم وحين يسكت البيظان على الاستعباد بين ظهرانيهم فقد تقاعسوا عن تقديم المساعدة لشخص وقت الحاجة وهنا لن يسكت، وبالرغم من هذه التصريحات المجتزأة الا ان ايا منهم لم ينشر مايقوله بيرام عن ضعفاء البيظان وفقرائهم ولم يسأل اي منهم نفسه عن طبيعة علاقة الرجل بهذا المكون هناك في الحي البائس وفي القرية التي يدرس بها اولاده القرآن الكريم عند البيظان وكيف يحسه من عرفوه… شيطنوه للدهماء فانطلت الحيلة اما النخب فيعرفونه ويجاملونه ويكذبون له وعليه. تتبعوا كلمه حتى آخره وتثبتوا قبل اطلاق احكام لاتزيد انعدام الثقة بين مكونات الشعب الا اتساعا.

“بيرام يسب العلماء ويحرق الكتب”،حديث بيرام عن العلماء جاء بعد حرقه للكتب اما ان تطلبوا من بيرام احترام كتب يرى انه استعبد وذووه بأسطرها ثم حين قرأها وجد انها ليست نصوصا قرآنية ولا احاديث نبوية فقرر ومن عاشوا ماعاش حرقها في عمل رمزي يهدف منه الى نزع الطابع الديني والروحي عن اعدائه وعن جرائمهم، فلستم موفقين في هذه، لأنه نال مااراد فآثر الاستدلال بالقرآن في حربه ولم ينجر الى الكفر والالحاد كما فعل اغلب الضحايا في العالم الاسلامي فقد استطاع بيرام الفصل بين الدين والتدين، بين المقدس والمدنس وبين كلام الله وكلام الناس المدعي على الله لاضطهاد عباد الله.. و من هنا جاء كلامه عن بعض العلماء ولم يقصد غير الذين طالبوا بقتله واعدامه وتصدروا الجرائد، (حسب علمي)، ورغم انني ابديت ساعتها اعتراضي على الحرق وعلى السب والشتم الا انني قلت في كتاباتي إن تقديري مختلف فالممارسة الدينية المنطلقة من التأويلات والقياسات الجائرة هنا كانت تكرمني وتمجدني وتعطيني المال والكفاءة والكرامة الزائدة وبالتالي فلم اشترك معه في العلة ولذا كان قياسي عليه غير مكتمل الأركان فلست مستعبدا سابقا ولست مهمشا حاليا ولايمكنني التدخل للمظلوم في ردة فعله على الظالمين. 

يقولون ان “بيرام يجهر بالسوء”…لو استباح الحراطين جداتي واخواتي واستعبدوهم لقرون ثم مازالوا يستعبدونهم بطرق عصرية تراعي الاتيكيت والديمقراطية، لو فعلوا ذلك لعشت العن الحراطين حتى يخرجوا معي لانصافي، عندها اسامح من ماتوا بمن خرجوا من اصلابهم مدافعين عني وعن حقوقي واولها حقي في التساوي مع الآخرين..اتفهمهم حقا.

ظلم بيرام وظلموا هم فجهروا بمايعتبره البعض سوءا،ليكن، اذ ان الله يقبل منهم ذلك الجهر بالآية الكريمة. 

ومن الغريب ان من انتقدوا خياري و يعارضون سب بعض ادعياء العلم اعلنوا دعمهم لول الطايع في اعتقاله للعلامة الجهبذ الشيخ الددو ودعاة السلام والخير الذين طالما ضويقوا في عهده ومازالوا يدعمون سياسات عزيز في هذا المنحى، تنقمون من بيرام اعتراضه على بعض التأويلات وبعض المتفيقهين وتدعمون الحكام في سجن وتعذيب وتغريب العلماء الأجلاء واغلاق مؤسسات الدعوة والبر!

تعارضون بيرام على تلك، وتشجعون التطاول الممنهج على علماء البلاد من امثال الشيخ باب رحمه الله وغيره، بل انكم تصفون الحسابات مع التاريخ، تكرهون المقاومة ايضا وتغيبون الشهداء وتاريخهم،وطبعا تغيبون تاريخ حراطين وآزناكة جاهدوا واستبسلوا في كل جهات الوطن.! 

ان بيرام وقومه الى وقت قريب كانوا يتحركون باملاءاتكم وشرائعكم واخلاقكم وتربيتكم فلماذا لم تعلموهم الديمين واخفاء المشاعر والرد بهدوء والدفع بالتي هي احسن..لم تفعلوا لأنهم كانوا في الطرق الشرقي للقرية حتى لايضركم دخان حطبهم.لم يحضروا الجلسات الخاصة بالتهذيب لذا تختلف ردود الفعل لديهم. 

والغريب انه ورغم هذا الجدل والانتقاد الحاد الا ان في الأفق مايسر ويفرح، ففي مهرجانات بيرام ظهر ابناء البيظان كمناصرين وبقوة في الشمال والشرق،وفي ايرا الآن يناضل شباب البيظان، وهنا اتحدث عن اسماء معروفة لخريجي جامعات ومهندسين واطباء مشهورين،الشيطنة خابت في الأخير وابناء الماضي يعيشون الحاضر بثقة وامل وتوحد، ويوما بعد يوم ستدركون ان بيرام يحف الآن نفسه بالبيظان ولكور ولحراطين، وفي حلقته يسخرون جميعهم منكم ومن المقتاتين على الوهم والماضي المقيت.

ايرا تلونت باللونين وبيرام سعيد بذلك، ولعلكم لم تحسوا الشعور الذي يستقبل به هؤلاء الأنصار الوافدين الجدد من شريحة البيظان،يحسون مقدم كل واحد منهم خطوة في طريق القطيعة مع الماضي المؤلم والمقزز واللعين. 

من بين التعليقات التي وردتني تعليقات للحكومة ول الشيخ سيديا الذي قال إنه سيدعم بيرام وعبد الرحمن ول الشيخ سيديا ايضا الذي شجعني بكل حب على الاختيار، ومن بين التعليقات تعليقات لبيظان من العمق التاريخي للمؤسسات الأميرية في الشمال والجنوب والشرق والوسط، وكلهم يشجعني ويطلب مني المواصلة في هذا النهج.

ومن بين التعاليق الخاصة بي تعليق غبي لساذج لا اعرفه قال إنني تركت اليساروذهبت الى اليمين خوفا وطمعا، وطبعا لايعرف المسكين انه لامكان في تاريخي للخوف ولامكان في جغرافيتي للطمع، علاقتي بالمال لو عرفها هذا الساذج لما تكلم،ومن هنا اتحدى -وانا انشر في اكثر موقع قراءة في البلاد- اتحدى من يثبت انني ساندت او دعمت حاكما او بعت قضية، اوسعيت وراء المال ياعبدة المال!

انا فقير من اغنى الأغنياء لأن الروح اهم عندي من المادة، والحب يتلبسني وليس الكره.

ومن لديه عكس هذا فليقله الآن او ليخرس الى الأبد.

يمكنك سيدي تقبيل ايرا.

فعلت

النصر لبيرام وللقضية

تعليق واحد

تعليق واحد

  1. cheikh mahmoud

    يونيو 16, 2019 في 8:34 م

    ما أجمل قول الحقيقة
    لأنهم كانوا في الطرف الشرقي من المدينة مخافة دخان حطبهم دام قلمك سيالا بالحقيقة

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى