أخبار موريتانيا

ولد أحمد: الرئيس خاطبنا “أريدكم أن تكونوا شركاء في تحمل المسؤولية في هذه القضية

عقدت مجموعة الأئمة والعلماء التي استدعاها الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز قبل يومين إلى القصر الرئاسي لنقاش قضية إطلاق سراح كاتب المقال محمد الشيخ ولد امخيطير،  مؤتمراً صحفيا بوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي تحدث خلاله الفقيه أبوبكر ولد احمد عضو رابطة الأئمة عن المداولات التي حدثت خلال لقائهم بالرئيس، وقال إن لقاء العلماء مع الرئيس كان “لقاءً تشاورياً حول مرجعية قضية ولد امخيطير”، وللتأكد من مدى “مطابقة المادة التي حُكم بها عليه للشريعة” وكذا “التشاور حول الصيغة الصحيحة والمُثلى لإطلاق سراحه وإيصال الرسالة للجمهور دون التسبب في موجة ردات الفعل العنيفة من الشارع”.

وأضاف ولد احمد أن ولد عبد العزيز خاطب العلماء خلال اللقاء قائلاً “القضية عُرضت على القضاء وحسم فيها بمشهور المذهب المالكي، وأن ردة فعل الحكومة تمثلت في إصدار قانون جديد يحل محل القانون السابق لردع من يسيؤون مستقبلاً للنبي (عليه الصلاة و السلام)، وقد تم التحفظ على القضية حفاظاً على حياة المعنِي بالدرجة الأولى”.

كما نقل ولد احمد عن الرئيس قوله إنه “واجه بعض الضغوط المتعلقة بالقضية لكنه لم يستجب لها تقديرا للظرف الداخلي، وأخذاً في الاعتبار احتمال تدخل بعض الجهات الخارجية استغلالاً لذرائع مثل هذه للمساس بأمن البلد”.

وأضاف ولد احمد أن الرئيس طمأن العلماء قائلاً “لم أذهب في توجهي الجديد استجابة لتلك الضغوط، إذْ لو كنتُ فاعلاً لقمتُ بذلك سابقاً وأنا لدي فسحة كافية من الزمن في الحكم، لكن وبما أني لا أريد أن تبقى هذه المشكلة مطروحة للبلد لأن هناك معاهدات وقوانين، ولأني أعلم أن حبس هذا الشخص لايمكن أن يستمِر خارج إطار القانون فقد استدعيتكم للتشاور لحسم هذه القضية”.

وأردفَ ولد احمد أن الرئيس خاطب مجموعة العلماء خلال الاجتماع قائلاً “نريد أن تكونوا شركاء معنا لتحمل المسؤولية في هذه القضية ، لأن المعني سيطلق سراحه بموجب القانون ، و سنعمل بمقتضى ملاحظاتكم”.

وتحدث ولد احمد عن ردّ العلماء على كلام الرئيس خلال الاجتماع وقال إنهم ارتأوا أمرين :

1- صياغة بيان عام من طرف هيئة الإفتاء أو وزارة الشؤون الإسلامية يبيّن مراحل التقاضي التي مرت بها قضية ولد امخيطير، ويوضح الموقف الشرعي من القضية.


2- أن تكون هناك توبة مُعلنة للمعني، وفي هذا الصدد طالب ولد الامام ولد امخيطير بإزالة المقال الأصلي من صفحته على الفيسبوك.

وقال ولد احمد إن العلماء تحدثوا خلال اللقاء مع الرئيس عن تعامل النبي (عليه الصلاة و السلام) مع المنافقين ومعايشتهم، وغضّ الطرف عنهم حتى موتهم، وكذا تركه لوصية عند حذيفة بن اليمان أن من مات منهم لا يصلى عليه.

وعرّج ولد احمد على الحديث عن ضرورة مراعاة مشاعر أسرة المعني بعد توبته، استحضاراً لمراعاة النبي (عليه الصلاة و السلام) لمشاعر ابن عبد الله ابن أبيْ عندما طلب الصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين.

وحضر المؤتمر الصحفي الذي أقيم بوزارة الشؤون الإسلامية بعض من الأئمة والفقهاء من بينهم إمام الجامع الكبير أحمدو ولد لمرابط.

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى