تحليلات

ماذا وراء التأخير المستمر لإعلان تشكيلة الحكومة؟

ينتظر الشارع الموريتاني من وقت لآخر تشكيل الحكومة، التي يترأسها اسماعيل وبده ولد الشيخ سيديا منذ أيام، وتقول المصادر إن المشاورات تجري على قدم وساق، غير أن هذا التأخير تحيطه دوائر من الأسئلة ما زالت تتسع، ولم تجد إجابات شافية لها، فما السر وراء هذا التأخير المستمر لما يقارب أسبوعا لتشكيل الحكومة؟

وهل للأمر علاقة بتوافقات سياسية معينة، أم أنها من أجل ترتيبات جديدة؟
تقول بعض المصادر إن الرئيس الجديد مرابط تقريبا في مكتبه ليل نهار، وذلك من أجل إعادة هيكلة كل الوزرات، دون التأكد هل سيتم دمج بعضها في بعض أو سيتم تقليص عددها، لا سيما أن هناك من يرون أن عدد هذه الوزرات أكثر من اللازم، وأنه من الأفضل دمج بعضها في بعض.
مصادر أخرى تؤكد أن تأخير تشكيل الحكومة راجع أيضا لمشاورات مع بعض الكفاءات الموريتانية في الخارج والمهجر من أجل الاستفادة من تجربتها، وتروج معلومات تفيد أن ولد عد الجليل الذي كان مديرا لاسنيم من ضمن من تم الاتصال بهم بهذا الشأن وما زالت المفاوضات جارية معه، كما لاحظ المراقبون تقاطر أطر موريتانيين عائدين من المهجر إلى نواكشوط مثل الدكتور بدي ولد ابنو، كذلك المبعوث الأممي ومهندس اتفاق السودان محمد الحسن ولد لبات الذي ينتظر وصوله خلال الساعات القادمة إلى نواكشوط، دون أن يبين بشكل نهائي هل للأمر علاقة بتشكيل الحكومة أم لا، وإن كان هناك من لا يستبعد ذلك.
أما النسبة للوزراء السابقين في الحكومة فقد أكدت مصادر مقربة من الوزير الأول اسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا أن أحدا منهم لن يظهر اسمه ضمن الفريق الجديد الذي سيدير الأمور في البلد.
حكومة من المنتظر أن تضم وجوها جديدة، وشخصيات كانت تعيش خارج البلد، كما يتوقع أن لا تحوي أي وجه من الوجوه المعروفة في الحكومة التي سبقتها، ولا من المعارضة حسب ما رشح حتى الآن من معلومات وتسريبات.

اضغط هنا لاضافة تعليق

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى