تحقيقات

تيرس زمور : نزيف المال العام باسم الطباشير (وثائق)

 

قبل عدة سنوات، استحدثت السلطات في موريتانيا دعما ماديا يسمىعلاوة الطباشيرالتي تمنح للمدرسين المزاولين مهنة التدريس داخل الفصول الذين لا يشغلون وظائف إدارية، وذلك بغية تشجيعهم على مواصلة تدريس التلاميذ والطلاب بشكل فعلي ومباشر.

وتبلغ هذه العلاوة 30 ألف أوقية قديمة للشهر الواحد تدفع في نهاية كل فصل دراسي (قد يتأخر دفعها شهرا على الأكثر مثلما وقع في حالات عديدة).

وفي الوقت الذي حرم فيه مديرو المدارس الأساسية من الاستفادة من هذه العلاوة، تواطأت الإدارة الجهوية والمصالح التابعة لها في ازويرات من أجل الاستفادة منها دون مراعاة للجانب الإداري وبغير حق قانوني.

ويعتمد طاقم الإدارة الجهوية، للحصول بشكل مستمر على هذه العلاوة، على عملية تحايل واسعة بموجبها يتم دمج أسماء طاقم الإدارة في لوائح المدارس الثانوية الخاصة بالطباشير على مستوى الولاية من أجل الحصول على العلاوة على غرار المدرسين الذين يستخدمون الطبشور يوميا وفعليا.

وساهمت مثل هذه العمليات، التي استمرت على مدى سنوات حتى هذه اللحظة، في استنزاف موارد الدولة من خلال تحويل أموال معتبرة لغير مستحقيها.

وقد اخترنا لفضح هذه العملية كشف راتبي كل مسؤول، الأول يتمثل في شهر إبريل من السنة الجارية الذي استفاد في نهايته المدرسون منعلاوة الفصل الأول من السنة، و الثاني شهر يونيو الذي استفادوا خلاله من الفصل الثاني.

وتبين الكشوف (التي تجدونها مرفقة) أن العلاوة يستفيد منها بشكل خاص المدير الجهوي المساعد للتعليم في الولاية وجميع رؤساء المصالح في الإدارة الجهوية سواء كانوا أساتذة أو معلمين.

وتبين المربعات، التي تم تأطير العلاوة بها بالقلم، العلاوة وحجمها إذ تبلغ 90 ألف أوقية قديمة للفضل الواحد وهو ما يعادل 9 آلاف أوقية جديدة.

وتستوجب مثل هذه الحالات عمليات استقصاء سريعة تجيب على عدد من الأسئلة: هل هناك إدارات جهوية أخرى تعتمد نفس الطريقة في التحايل للحصول على هذه العلاوة؟

وهل ثمة تحقيق شامل، تأمر به الدولة، لوقف نزيف المال العام باسم الطباشير؟

ومن يتحمل المسؤولية في مثل هذه الحالات؟.. هل هو المدير الجهوي الذي أشرف على تزييف المعطيات والبيانات المتعلقة بالأشخاص؟ أم المدير الجهوي المساعد ورؤساء المصالح الذين قبلوا على مدى سنوات الاستفادة من علاوة لا يستحقونها؟ وهل يمكن لإدارة تتحايل على المال العام أن توكل إليها مهمة إصلاح التعليم؟

 

تعليق واحد

تعليق واحد

  1. yacoub

    أكتوبر 31, 2019 في 4:38 م

    هذا منشور سخيف.
    هل هناك مشاكل بين التقدمي والإدارة الجهوية للتهذيب الوطني في تيرس؟ هؤلاء بذلوا الغالي والنفيس من اجل رفع مستوي التعليم في ولايتي عبر اشرافهم علي مسابقات التحدي القراء العربي ،الأولمبياد ورالي العلوم.ودخلوا الاقسام في الفصل الاول والثاني ليخففوا من النقص الحاد الذي كانت تعاني منه الولاية رغم عملهم الاداري.
    فيستحقون التكريم والتبجيل.
    فكيف لا يستحقون مني علاوة الطباشر ؟
    ايها الموقع المحترم هذه المعلومة السخيفة زودتم بها من طرف اخبث كائن علي وجه الارض وخاصة في الحقل التربوي وتيرس شاهدة علي ذلك.
    اعذروني لن اكشف عن اسمه ولكن إسألوا الاسرة التربوية في تيرس زمور.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الاكثر قراءة

لأعلى