مريم بنت البشير… إدارة تُحوّل السياحة من خطاب إلى إنجاز

تشهد السياحة الموريتانية في السنوات الأخيرة حراكًا لافتًا، لم يعد حبيس الخطط والوعود، بل أصبح واقعًا ملموسًا على الأرض، تقوده إدارة واعية تؤمن بالفعل الميداني قبل الخطاب، وفي مقدمتها مديرة السياحة بوزارة التجارة والسياحة، السيدة مريم بنت البشير.

فمنذ توليها مهامها، اعتمدت مقاربة عملية تقوم على تنشيط الوجهات السياحية، وتحسين صورة القطاع، وربط السياحة بالتنمية المحلية، وهو ما انعكس بشكل واضح في العاصمة نواكشوط، كما في عدد من ولايات الداخل.

نواكشوط: استعادة الصورة السياحية للعاصمة

في نواكشوط، سُجل تحسن ملحوظ في تنظيم الفضاءات السياحية، ومرافقة الفاعلين، وتثمين المنشآت الفندقية والمطاعم ذات الطابع المحلي، إلى جانب دعم المبادرات المرتبطة بالسياحة الثقافية وسياحة الأعمال، ما ساهم في إعادة الاعتبار للعاصمة كواجهة أولى للزائرين.

كما أولت المديرية اهتمامًا خاصًا بـ الترويج الذكي للمنتوج السياحي الحضري، وربطه بالتراث، والموروث الثقافي، والأنشطة الاقتصادية، بما يعكس هوية موريتانيا الأصيلة ويواكب في الوقت نفسه متطلبات السائح العصري.

الداخل الموريتاني: السياحة في خدمة التنمية

أما في الداخل، فقد تجسدت رؤية مريم بنت البشير في تشجيع السياحة الداخلية، وتثمين المواقع الطبيعية والتاريخية، ودعم المهرجانات المحلية، باعتبارها أدوات تنموية حقيقية، تخلق فرص عمل وتنعش الاقتصاد المحلي.

وشهدت مناطق عديدة حركية سياحية غير مسبوقة، بفضل مواكبة الإدارة للفاعلين المحليين، وتسهيل الإجراءات، والانفتاح على المبادرات الجهوية، خاصة في مجالات السياحة البيئية، والصحراوية، والثقافية.

قيادة هادئة ونتائج واضحة

ما يميز تجربة مريم بنت البشير هو العمل بهدوء، والإنجاز دون ضجيج، مع اعتماد التشاور، والانفتاح على الشركاء، والرهان على الكفاءة بدل الارتجال. وهي مقاربة أعادت الثقة في الإدارة السياحية، وأثبتت أن القطاع قادر على أن يكون رافعة حقيقية للتنمية إذا أُحسن تسييره.

نحو سياحة وطنية مستدامة

اليوم، يمكن القول إن ما تحقق على أرض الواقع يؤكد أن السياحة الموريتانية دخلت مرحلة جديدة، عنوانها الجدية، والواقعية، والاستدامة، بفضل إدارة واعية تمثلها السيدة مريم بنت البشير، التي تستحق الإشادة والدعم لمواصلة هذا المسار الواعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى