الوزيرة زينب بنت أحمدناه: رؤية وطنية لا حملة دعائية

[ تشهد الساحة الإعلامية هذه الأيام حملة غير منصفة ضد وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب بنت أحمدناه، على خلفية مبادرتها بتنظيم رحلة للمدونين والمدونات داخل الوطن للتعريف بالمقومات السياحية الموريتانية. ولأن الإنصاف يقتضي إبراز الحقائق، فإن ما أقدمت عليه الوزيرة لا يعدو كونه خطوة رائدة في الترويج للسياحة الوطنية، في وقت تحتاج فيه بلادنا إلى مبادرات مبتكرة لتسويق ثرواتها الطبيعية والثقافية.

لماذا المدونون؟

المدونون والمؤثرون اليوم هم أداة فعالة في التسويق السياحي، وقد أثبتت التجارب العالمية أن صورة بلد ما يمكن أن تتحسن عبر منشور أو مقطع قصير يصل إلى آلاف المتابعين.

اختيار هذا المسار ينسجم مع التوجهات الحديثة في الترويج السياحي، حيث لم تعد الحملات الرسمية وحدها كافية.
إنجازات ملموسة تؤكد الرؤية

هذه الخطوة لم تأت من فراغ؛ بل هي امتداد لمسار متكامل قادته الوزيرة خلال الفترة الماضية:

تمثيل موريتانيا في المحافل الدولية (إكسبو أوساكا، المنتدى الإفريقي للسياحة).

توقيع اتفاقيات تعاون مع دول شقيقة لتعزيز التكوين السياحي.

دعم الفعاليات الرياضية الدولية (Africa Eco Race) التي تضع بلادنا على خريطة الرياضة والسياحة العالمية.

رد على الحملة

من يتهم الوزيرة بالتبذير أو الاستعراض يغفل عن أن السياحة استثمار لا إنفاق. ما صُرف على هذه المبادرة لا يقارن بما يمكن أن تجلبه من مردودية اقتصادية، عبر جذب السياح الأجانب وتشجيع المواطنين على اكتشاف بلدهم.
كما أن مرافقة المدونين والمدونات ليست استثناءً موريتانياً، بل هي ممارسة معتمدة في كل دول العالم التي تدرك قيمة الإعلام الجديد.
كلمة أخيرة

السيدة زينب بنت أحمدناه أثبتت أنها تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وأنها تسعى لجعل السياحة مورداً حقيقياً للتنمية. ومن واجبنا كمواطنين أن ندعمها في هذه المهمة الصعبة بدل الانسياق وراء حملات التشويه التي لا تخدم سوى أعداء التقدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى