إخلمبالي ولد أحبيب… عندما يتحول المدير العام إلى عنوانٍ للتواصل مع المواطنين
.

في وقت أصبحت فيه سرعة الاستجابة لمطالب المواطنين معيارًا لنجاح المؤسسات العمومية، يبرز المدير العام للشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك)، إخلمبالي ولد أحبيب، بأسلوب إداري يقوم على الانفتاح والتواصل المباشر مع المواطنين، ومتابعة مشاكلهم دون حواجز.
فقد لمس كثير من المواطنين خلال الفترة الأخيرة تفاعلًا واضحًا مع الشكاوى المتعلقة بانقطاعات الكهرباء، سواء عبر تلقي الملاحظات أو توجيه الفرق الفنية للتدخل، في رسالة مفادها أن خدمة المواطن يجب أن تبقى في صدارة أولويات المؤسسة.
ومن المعروف أن قطاع الكهرباء من أكثر القطاعات تعقيدًا، إذ يواجه تحديات تتعلق بتوسع المدن، وارتفاع الطلب على الطاقة، وقدم بعض مكونات الشبكة، وهي مشكلات لا يمكن حلها بقرارات سريعة أو حلول مؤقتة. ومع ذلك، فإن وجود إدارة قريبة من المواطن، تستمع إليه وتتابع انشغالاته، يمثل خطوة مهمة نحو بناء الثقة بين المؤسسة والمجتمع.
لقد أثبتت التجارب أن المؤسسات التي تنجح في التواصل مع المواطنين تكون أكثر قدرة على تجاوز الأزمات، لأن المواطن يتفهم الصعوبات عندما يجد من يستمع إليه، ويشرح له أسباب المشكلة، ويعمل بجد على معالجتها.
وإذا كان تطوير البنية التحتية للكهرباء يحتاج إلى استثمارات كبيرة وخطط طويلة الأمد، فإن حسن الإدارة، وسرعة التفاعل، والحرص على متابعة الملفات ميدانيًا، عوامل لا تقل أهمية في تحسين مستوى الخدمة.
إن ما ينتظره المواطن اليوم هو استمرار هذا النهج، وتعزيزه بمزيد من المشاريع التي تضمن استقرار التزويد بالكهرباء، خاصة في الأحياء التي عانت طويلًا من الانقطاعات المتكررة، حتى تتحول الجهود الحالية إلى نتائج ملموسة يشعر بها الجميع.
فالإدارة الناجحة ليست فقط في إصدار التعليمات، بل في القدرة على الإنصات، والتواصل، وتحويل شكاوى المواطنين إلى حلول على أرض الواقع.
هذه الصيغة تحافظ على الطابع الإشادي، لكنها تتجنب الجزم بوقائع لا يمكن التحقق منها، وتبقى مناسبة للنشر المهني.



