بيان من نقيب المحامين الموريتانيين

بيان
صادر عن مؤسسة النقيب
في أعقاب الخطاب الأخير لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد الشيخ الغزواني، الذي أكد فيه أن مكافحة الفساد خيار وطني لا مساومة فيه، تتجدد الثقة في الإرادة السياسية العليا لترسيخ قيم الشفافية والنزاهة، في إطار احترام القانون وضمان استقلال القضاء.
لقد أوضح فخامة الرئيس أن الحرب على الفساد ليست حملة ظرفية أو استعراضًا إعلاميًا، بل توجّه مؤسسي تحكمه النصوص القانونية وتضبطه قواعد العدالة، بما يكفل محاسبة كل من يخلّ بالواجب أو يعتدي على المال العام، دون تجاوز أو انتقائية.
وفي انسجام مع هذا التوجه، أصدر السيد المدعي العام بيانًا مسؤولًا ذكّر فيه بضرورة اضطلاع القضاء بدوره الكامل في تطبيق القانون وتحمل مسؤولياته الدستورية، بعيدًا عن أي تأثير خارجي أو ضغط من أي جهة كانت.
وفي هذا الإطار، يؤكد المحامون، بصفتهم ركنًا أصيلًا في منظومة العدالة، على أن دورهم يظلّ محوريًا في حماية الحقوق والحريات، والدفاع عن مصالح الدولة والمجتمع، والتصدي لكل أشكال الشطط في استعمال السلطة أو التعسف في الإجراءات.
إن وجود حماية قانونية متكافئة لجميع الأطراف – سواء كانوا متهمين أو ضحايا أو مؤسسات عمومية – هو الضمان الحقيقي لوضع الأمور في نصابها الصحيح، وتحقيق العدالة المنشودة التي تميز دولة القانون عن سواها.
وبهذا، فإن خطاب فخامة الرئيس وما تبعه من توجيهات النيابة العامة يشكلان مرحلة جديدة من الوعي القانوني والمسؤولية المؤسساتية، تقوم على توازن السلطات، واحترام استقلال القضاء، وصيانة كرامة الإنسان وحرمة المال العام على حدّ سواء.
نقيب المحامين
بونا ولد الحسن



