وزير سابق يحذر من تكرار فضيحة دومسات في موريتانيا مجددا

في بداية التسعينيات حشدت موريتانيا تمويلا بعشرات ملايين الدولار لبناء شبكة هاتف ثابت في عواصم الولايات..
مشروع دومسات ..الذي طبل حوله الاعلام والساسة ايما تطبيل..
لقد كان تدشينه حدثا احتفلت به الناس ايما احتفال..
ثم اصبح دومسات دليلا على ضعف الاستشراف وسوء الحكامة..
فبعد الاحتفال بدومسات بسنتين.. بدأت شركات الهاتف النقال تتزاحم علينا.. وتتنافس وتقدم المغريات للحصول على رخص للعمل في موريتانيا وفي كل دول العالم ،
واكتشفنا ساعتها اننا لم نكن على علم بالتحول الوشيك والمعلن في تكنولوجيا الاتصال..
والا لما استدنا لبناء شبكة بسيطة…
وهناك من يريد ان يتكفل بتشييدها ويدفع لنا مقابل تشغيلها..؟
نفس الخطأ الاستراتيجي.. يتكرر تحت باصرتنا في قطاع الكهرباء..
هاهي موريتانيا تحشد التمويلات لبناء محطات حرارية..
وكأنها لم تعلم بعد ان التكنولوجيا النووية اصبحت متاحة وميسورة..
نعم لقد أصبح من الممكن شراء مفاعلات نووية صغيرة ومتنقلة وآمنة لتوفير طاقة رخيصة وشاملة…وهي الخيار الملائم لدولة شاسعة كدولتنا.
دول عديدة مثل الولايات المتحدة..روسيا..فرنسا..الصين..كوريا الجنوبية أصبحت تقدم تكنولوجيا نووية رخيصة وآمنة.
في روسيا القطبية كلف مفاعل صغير بحجم شاحنة يمكن ان تنتج ٣٠٠ ميغاوات من الكهرباء كلفة لا تتجاوز عند الاقتناء وبالصيانة غير مائة مليون دولار.
وهي كلفة بسيطة تقترب من كلفة محطة حرارية او مزدوجة..
هذا النوع من المفاعلات يعمل بوقود البقايا.. ويمكن شراء الوقود معه ودمجه فيه لانتاج طاقة متواصلة لمدة ٣٠ سنة متتالية.
المفاعلات المصغرة هي تكنولوجيا المستقبل وهي التي سيكون عليها اعتماد كل افريقيا حسب الدراسات الراهنة…
مفاعل نووي صغير من هذا النوع يكفي لتحلية مياه المحيط وتوفير ٢٥٠٠٠٠ متر مكعب من الماء الصالح للشرب يوميا، وهو ضعف ما ينتج مشروع آفطوط الساحلي الذي كلف الخزينة نصف مليار دولار..
أتمنى على صناع القرار معاينة هذا الخيار ودراسته..
فهو خيار المستقبل…
الوزير السابق والمحامي الحالي محمد ولد امين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى