السيدة الأولى تشرف على إطلاق موسم السياحة الخريفية من مدينة كيفه

أشرفت السيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه رفقة معالي وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب بنت أحمدناه مساء اليوم الأحد بمدينة كيفه على إطلاق موسم السياحة الخريفية ضمن النسخة الثانية من البرنامج الوطني “وطني…. وجهتي”.

وباشرت السيدة الأولى الإشراف على فعاليات موسم السياحة الخريفية خلال عطلتها السنوية والتي تقضيها بالمناطق الداخلية انسجاما مع تعليمات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بضرورة قضاء العطل في الداخل.

تضمن افتتاح موسم السياحة الداخلية تحت خيام من الوبر والقماش، عروضا متنوعة بالخيل والبنادق التقليدية، إضافة لوصلات موسيقية تراثية وندوة شعرية أبرزت تنوع وجمال ولايات الوطن، وجلسة محظرية ، إضافة إلى وصلات فلكلورية من الموروث الثقافي الوطني.

وقالت معالي وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب بنت أحمدناه إن هذا الحدث يشرفه ويمنحه بعدا وطنيا وإنسانيا خاصا، حضور معالي السيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه ورعايتها الكريمة لهذه التظاهرة الهامة.

وأوضحت معالي الوزيرة أنها تتشرف بافتتاح موسم “لخريف”، النسخة الثانية من برنامج السياحة الداخلية «وطني وجهتي»، ضمن محطة وطنية تجمع بين الفرح بالوطن، والتعريف بمقدراته، وتحويل السياحة إلى رافعة للتنمية المحلية، وفضاء لتعزيز التلاقي والوحدة والانتماء.

وأضافت صاحبة المعالي أنه لقاء بالوطن في واحدة من أجمل تجلياته؛ لقاء لا نحتفي فيه بجمال المكان فحسب، وإنما نحتفي كذلك بقدرة المكان على أن يصنع الأمل، ويخلق الفرص، ويصبح منطلقاً لتنمية محلية مستدامة يكون الإنسان غايتها وصانعها الأول.

وخاطت معالي الوزيرة، السيدة الأولى، قائلة “إن حضوركم بيننا اليوم ليس تشريفاً لموسم “لخريف” وحده، وإنما هو انتصار لمبادرة وطنية تجعل من الثقافة جسرا إلى التنمية، ومن السياحة مجالا لتمكين الشباب والنساء، ومن العناية بخصوصيات مناطقنا سبيلا إلى بناء وطن أكثر توازناً وإنصافاً وازدهارا”.

وقالت معالي الوزيرة إن السيدة الأولى اعتادت مساندة المبادرات المستنيرة التي تضع المواطن في قلب الاهتمام، وتفتح أمام الفئات الأكثر طموحا أبواب المشاركة والإنتاج. مؤكدة أن رعاية السيدة الأولى لهذا الموسم تحمل رسالة عميقة مفادها أن تنمية السياحة الداخلية ليست عملا موسمياً محدودا، بل هي مشروع مجتمعي يتصل بالهوية، وبالاقتصاد، وبالبيئة، وبتمكين الإنسان من صناعة مستقبله داخل أرضه وبين أهله.

وقدمت معالي وزيرة التجارة والسياحة باسم جميع الفاعلين في القطاع السياحي، خالص الشكر وعظيم الامتنان للسيدة الأولى.

وأشارت صاحبة المعالي إلى أن الدعوة التي وجهها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى المواطنين لقضاء عطلهم داخل الوطن، لم تكن دعوة عابرة إلى تغيير وجهة السفر؛ بل كانت رؤية سياسية وتنموية متكاملة لإعادة اكتشاف موريتانيا، وتثمين مقدراتها، وتوطين جانب معتبر من الإنفاق السياحي، وتحويله إلى قيمة اقتصادية واجتماعية يستفيد منها المواطن في مختلف ولايات الوطن.

وأكدت معالي الوزيرة أن فخامة رئيس الجمهورية أراد أن تصبح السياحة الداخلية ثقافة وطنية راسخة؛ نعرف من خلالها وطننا بشكل جيد، ونقترب من أهلنا أكثر، ونُبقي جزءا أكبر من إنفاقنا داخل اقتصادنا الوطني، لتنتعش البنية السياحية وتتسع الفرص أمام المقاولات الصغيرة، وينفتح أفق جديد للعمل أمام الشباب والنساء.

وأضافت معالي الوزيرة أن المعنى الحقيقي لهذه الرؤية هو أن السياحة ليست ترفا، ولا نشاطا محصورا في مواسم الاحتفال؛ بل هي أداة لتنويع الاقتصاد، وتنشيط المجالات الترابية، وخلق فرص العمل، وصون التراث، وحماية البيئة، وتعزيز صورة موريتانيا بوصفها بلدا آمنا، متنوعا، أصيلا وجديرا بالاكتشاف.

وأوضحت صاحبة المعالي أن السياحة في بعدها الوطني، رحلة نحو ذاكرتنا المشتركة؛ يتعرف فيها الموريتانيون بعضهم إلى بعض، ويكتشفون ما يزخر به وطنهم من تنوع ثقافي وطبيعي، فيتحول اختلاف البيئات والعادات والفنون إلى مصدر ثراء، وتصبح السياحة جسرا بين المناطق، وفضاء لتعزيز المواطنة وتوطيد اللحمة الاجتماعية.

وأكدت معالي الوزيرة أن تجربة العام المنصرم أثبتت أن السياحة الداخلية قادرة على خلق حركة اقتصادية حقيقية، وعلى إعادة توزيع المنافع بين المدن والقرى، وعلى تحويل الجمال الطبيعي والتراث الثقافي من مقدرات كامنة إلى فرص منتجة.

وأوضحت معالي الوزيرة أن الحكومة تعمل بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية، وبإشراف ومتابعة من معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، على نقل هذا التوجه من مستوى المبادرة الموسمية إلى مستوى السياسة العمومية المستدامة، ذات البرامج الواضحة والشراكات الفاعلة والنتائج القابلة للقياس.

وقالت معالي الوزيرة إن اختيار ولاية العصابه لاحتضان هذه المحطة المتميزة من موسم «وطني وجهتي» هو اختيار تفرضه مكانة الولاية ومقدراتها، فالعصابه ليست مجرد محطة على خريطة الوطن؛ إنها ملتقى للطرق والثقافات، وجسر بين بيئات موريتانيا المتنوعة، وذاكرة تختزن صفحات مضيئة من تاريخ البلاد ومقاومتها وتراثها العلمي والاجتماعي.

وأضافت معالي الوزيرة أنه في مختلف مناطق العصابه يتجلى موروث ثقافي غني، يحتضنه كرم ضيافة أصيل. وأن هذه المقومات تجعل من الولاية فضاء واعدا لتطوير السياحة البيئية والريفية والثقافية، والاكتشاف، وتمنحها القدرة على بناء عرض سياحي متنوع يجمع بين أصالة التراث وجمال الطبيعة وكرم الإنسان.

وأشارت صاحبة المعالي إلى أن برنامج الموسم جاء غنيا بفقراته الفنية والثقافية والتراثية، ليعكس ثقافة لخريف في أبعادها الوطنية المتنوعة، ويمنح الفنون المحلية والصناعة التقليدية والمنتجات مساحة للعرض والتعريف والتسويق، ويتيح للزائر أن يكتشف العصابه كما هي: أرضا للجمال، وموطنا للأصالة، ومجالا واعدا للاستثمار.

وقالت معالي الوزيرة إن طموح قطاعها يتجاوز تنظيما ظرفيا لأنشطة ناجحة؛ تنتهي بانتهاء أيامها وإنما تحويلها إلى تنمية حقيقية تخلق الأثر الذي يبقى بعدها لتتجسد في مشروع يولد، ومؤسسة تنمو، وفرصة عملٍ تُخلق، وموقع سياحي يُثمن، وتراث يُصان، وأسرة يتحسن دخلها.

وأوضحت معالي الوزيرة أنه من هذا المنطلق، تشهد هذه المناسبة الإعلان عن مبادرات عملية تجسد انتقالنا من الاحتفاء بالمقومات إلى الاستثمار فيها، ومن الترويج للوجهات إلى تنميتها وإدارتها بصورة مستدامة، مؤكدة أن في مقدمة هذه المبادرات، التوقيع على الميثاق الوطني لتنمية السياحة، بوصفه تعاقدا والتزاما وطنياً وأخلاقياً يجمع الحكومة والجهات والبلديات والقطاع الخاص والهيئات المهنية والمجتمعات المحلية حول رؤية مشتركة لسياحة مسؤولة ومستدامة.

وقالت معالي الوزيرة إن هذا الميثاق ليس وثيقة للاحتفال، بل التزام بتحسين جودة الخدمات، وصيانة المواقع، واحترام البيئة، وحماية الموروث الثقافي، وتشجيع الاستثمار المسؤول، وضمان استفادة المجتمعات المحلية من العوائد الاقتصادية والاجتماعية للنشاط السياحي.

وكشفت معالي الوزيرة عن فتح خطوط تمويل مخصصة للمقاولات السياحية، حتى نمنح أصحاب الأفكار والطاقات المحلية الوسائل الضرورية لتحويل مبادراتهم إلى مشاريع منتجة ومستدامة.

وتوجهت معالي الوزيرة برسالة واضحة إلى المستثمرين: إن ولاية العصابه ليست فضاء للزيارة فقط، بل هي مجال واعد للاستثمار. والفرص فيها متعددة، من مرافق الإيواء والنزل البيئية والمطاعم والنقل السياحي، إلى خدمات الإرشاد والترفيه، وتسويق المنتجات المحلية، وتطوير المسارات الطبيعية والثقافية، وإدماج الحلول الرقمية في التعريف بالوجهة وحجز خدماتها.

ودعت معالي الوزيرة إلى الاستثمار في العصابه، لا بوصفها سوقا محدودة، بل باعتبارها وجهة في طور البناء، تمتلك مقومات النمو، وتحتاج إلى مبادرات جادة تحسن تحويل ثروتها الطبيعية والثقافية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.

وخاطبت معالي الوزيرة شباب العصابه ونسائها، “أقول بكل وضوح: إنكم لستم مجرد مستفيدين من التنمية السياحية، بل أنتم شركاؤها وصناعها الحقيقيون”.

وقالت صاحبة المعالي إن نجاح هذا الموسم ثمرة جهد وطني مشترك، وأن من واجبها أن تتقدم بجزيل الشكر إلى جميع القطاعات الحكومية التي أسهمت فيه وواكبته، وإلى الإدارة الإقليمية في ولاية العصابه، والسلطات الإدارية والأمنية، والمنتخبين، وفي مقدمتها جهة العصابه وبلدية كيفه، على ما بذلوه من جهد وما وفروه من دعم وتسهيلات.

وتوجهت معالي الوزيرة بالشكر والتقدير إلى القطاع الخاص، ممثلا في الاتحادية الوطنية للسياحة والحج، وإلى المهنيين والمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين، باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء صناعة سياحية وطنية تنافسية ومسؤولة.

وشكرت معالي الوزيرة فعاليات المجتمع المدني، والفنانين والحرفيين والعارضين، وكل من أسهم بفكرة أو جهد في إخراج هذه التظاهرة بالصورة التي تليق بولاية العصابه ومكانتها.

وحيت معالي الوزيرة أهل كيفه وعموم سكان العصابه، على كرمهم وأصالتهم وحفاوة استقبالهم حيث أثبتوا أن أجمل ما في وجهاتنا السياحية ليس الطبيعة وحدها، بل الإنسان الذي يمنح المكان روحه، ويجعل من الضيافة قيمة متجذرة وثقافة حية.

وقالت معالي الوزيرة إن ما تحقق في بلادنا خلال الأعوام السبع الماضية من إنجازات كبيرة في مختلف مجالات التنمية، على أهميته ووضوح أثره، يظل من صميم مسؤوليات الحكم، وقد يصبح مع توالي النجاحات أمرا مألوفًا في حياة الدول. غير أن الإنجاز الأعمق والأبقى هو أن تتشكل للبلاد رؤية سياسية وأخلاقية جامعة؛ رؤيةٌ مكّنت، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، من إشراك مختلف أطياف المشهد الوطني في مناخ من التهدئة والانفتاح، وأرست دعائم سياسة اجتماعية تصون كرامة الإنسان، وتكفل له مقومات العيش الكريم، وتجعل الإنصاف أساسًا للحكم، والتآخي رابطًا بين أبناء الشعب، والوحدة الوطنية خطًّا لا يُتجاوز، والمواطنة هويةً جامعةً تعلو فوق العصبيات والفوارق، وتواجه الشرائحية بثقافة العدل والتسامح والاعتدال.

وأشارت معالي الوزيرة إلى أن رؤيةً بهذا العمق، وتوجهًا بهذه المسؤولية، جديران بأن يستمرا وأن يُمنحا ما يكفي من الوقت حتى تترسخ ثمارهما وتكتمل آثارهما. ومن حق شعبنا، بل من واجبه الوطني، أن يطالب بذلك..

ودعت معالي الوزيرة جميع أبناء وبنات شعبنا دون استثناء إلى الانخراط باندفاع وقوة وحماس في هذا المسار من خلال حراك وطني جامع، واعٍ ومسؤول، يضع مصلحة موريتانيا فوق كل اعتبار؛ لأن مستقبل الأوطان لا تصنعه الشعارات العابرة، وإنما تصنعه الإرادة الشعبية المستنيرة. والشعب، في نهاية المطاف، هو مصدر الشرعية، وصاحب الكلمة الفصل، وهو وحده من يقرر..

وحضر فعاليات إطلاق موسم السياحة الخريفية معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، ومعالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، ومعالي وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، ومعالى وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق باسم الحكومة، ومعالي وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، ومعالي المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء التآزر، ووالي لعصابه، رئيس جهة العصابه، حاكم كيفه، ورؤساء الجهات وعمد البلديات بالولايات التي تحتضن مدن تاريخية وسياحية ، وجموع غفيرة من ساكنة العصابه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى