بيجل ولد هميد: أرحب بالنقد السياسي وأرفض الإساءة الشخصية

 

في أعقاب نشاطنا السياسي الأخير، ولا سيما المهرجان الشعبي الحاشد الذي نظمناه في ملعب الرياض يوم السبت 24 أكتوبر 2026، تعرضت لهجمات شخصية من أشخاص لا معرفة لي بهم، اختار بعضهم التخفي وراء هويات غير معلنة.

وإزاء ذلك، أؤكد أنني منفتح، بطبيعتي وقناعاتي، على تبادل الأفكار والآراء بشأن الحياة السياسية الوطنية والشؤون العامة، ومتمسك بحرية التعبير وحق الجميع في نقد المواقف والخيارات السياسية. غير أن هذا الحق لا يبرر الإساءة إلى الأشخاص أو الافتراء عليهم أو التشهير بهم.

وللذين يعترضون على توقيت نشاطنا الجماهيري، ويرون أننا بدأناه مبكرًا، أود التذكير بأن الأحزاب السياسية في البلدان ذات التقاليد التعددية اعتادت افتتاح موسمها السياسي مباشرة بعد انتهاء العطل. ومن ثم، فإن تنظيم نشاط جماهيري في هذا التوقيت يندرج ضمن الممارسة الطبيعية للعمل السياسي.

أما الذين اختاروا استهدافي بهجمات شخصية، مستترين وراء حسابات أو هويات مجهولة، فأؤكد أنني سأباشر الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة ما أتعرض له من تشهير. وسأتقدم بشكاوى إلى النيابة العامة بشأن المعنيين الموجودين داخل الوطن، كما سأسعى إلى تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي بشأن المقيمين في الخارج، وفق الإجراءات القانونية المتاحة.

وليس مهرجان الرياض أول تجمع جماهيري ننظمه؛ فقد سبق أن نظمنا مهرجانًا في مركز المؤتمرات، غير أن المكان ضاق بالحضور. لذلك اخترنا هذه المرة الملعب الذي يحمل اسم الصديق ورفيق النضال الراحل محمد لمين ولد أحمد، في الرياض، لاستيعاب جماهيرنا وإتاحة مشاركة أوسع.

ولعل ما أزعج بعض المتربصين هو مشهد تلك الحشود الكبيرة، التي التأمت في أجواء من الوحدة والانسجام، في منطقة يريدون تصويرها وكأنها حكر على توجهاتهم وأفكارهم. وأرى في هذا الحضور الواسع، وفي التفاعل مع الخطاب السياسي الذي قدمناه، دليلًا على أن المهرجان حقق رسالته والهدف المنشود منه.

إن للعمل السياسي قواعد وأصولًا؛ فمن حق كل طرف أن ينتقد خصومه، وأن يدافع عن مواقفه، وأن يختلف مع غيره في البرامج والتصورات. لكن مجال هذا الاختلاف هو الأفكار والمواقف السياسية، ولا مكان فيه للإهانات أو الافتراء أو التشهير بالأشخاص.

وسأظل منفتحًا على الحوار والنقد، ومتمسكًا في الوقت نفسه بحقي في حماية كرامتي وسمعتي بالوسائل القانونية. وعلى من يتجاوز حدود النقد إلى الإساءة والتشهير أن يتحمل مسؤولية أفعاله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى